الأربعاء، 20 فبراير 2008

أفي الله شك ؟؟؟؟

كتبت هذه الخواطر لنفسي قبيل إلحادي و أنا في طريقي إليه لتنظيم أفكاري :
دواعي الشك في الدين بشكل عام و الإسلام بشكل خاص :
1 _ كون الرسالة بلغة واحدة و هي العربية ، و عدم إمكانية استيعابها و وصولها بشكل سهل لباقي اللغات و التي تعد بالآلاف ، وصعوبة تعلم العربية عند معظم شعوب الأرض مما يعني حرمان معظم سكان الأرض من فهم الرسالة الإسلامية ، و لا سيما أفراد الشعب البسيط منهم ، و يشكل الغالبية العظمى و الذي لا يمكنه تعلم العربية بسبب الفقر و الجهل و التخلف و عدم وصول الرسالة إليه أصلا ، أو نفوره منها بسبب جهله بها و عدم وجود أشخاص ذوي كفاءة عالية مؤمنين بها يمكن أن يوصلوا الرسالة بشكل سليم لكافة شعوب الأرض مقابل أعداء هذه الرسالة الذين يسعون لتشويهها دائما بسبب تعصبهم لأديانهم، و هذا يعني حرمان معظم سكان الأرض من وصول الرسالة إليهم .
2 _ عدم وجود أدلة تاريخية على صحة القصص القرآني ، و ملاحظة أن هذه القصص مأخوذة جميعها عن التوراة و الكتب القديمة ، و قارئ التوراة يشعر أنه كتاب أساطير فقط ، و رؤيته للكون ضيقة و محصورة ببني إسرائيل ، و قد وافق القرآن هذه الرؤية في كثير من المواضيع عندما أقر بخاصية بني إسرائيل ، و كثرة أنبيائهم و كرر القصص الإسرائيلية التي لا يوجد عليها أدلة تاريخية مادية مع معرفة العلماء لكثير من تفاصيل التاريخ القديم .
3 _ تضخيم القرآن لقصص أنبياء بني إسرائيل بشكل كبير لم يذكره التوراة نفسه كقصة سليمان و الريح و كلامه مع الحيوانات و الجن و الطيور مع أن التوراة لم تذكره إلا كملك ، و كذلك اعتبار القرآن أيوب نبيا مع أنه في التوراة مجرد حكيم مجادل لله ، و كذلك المسيح حيث ذكر القرآن قصة لولادته لا تعرفها سائر الأناجيل المعتمدة المعروفة ، و هو أمر مستغرب جدا حيث أنه من المنطقي أن تذكر الأناجيل قصة الحمل و الولادة العجيبة ، و كلام عيسى في المهد قبل أن يذكره القرآن لأن المسيحيين قد عظموا المسيح كثيرا بحيث جعلوه إلها فكيف لا يذكرون هذه المعجزات له ليزيدوا من استدلالهم على ألوهيته ؟ وكذلك اليهود الذين يعظمون سليمان كثيرا فكيف لا يذكرون كلامه مع الحيوان و تسخير الجن له ؟ نلاحظ أن القرآن يعطينا صورة بديعة و أسطورية عن كافة الأنبياء و قصصهم ، بعكس التوراة التي تعطيهم صورة بشرية أكثر ، ولا يذكر معجزات لهم بتلك الكيفية التي يذكرها القرآن ، بل يذكر كيف يقومون بالسيئات مثل غيرهم و يقتلون و يزنون و يسرقون و يكذبون ، و نلاحظ أن القرآن يصحح كل هذه الصور السيئة المذكورة عن الأنبياء في التوراة ليعطينا عنهم أفضل تصور ، و يضيف لهم معجزات و خواص مبهرة لم تذكرها التوراة من قبل ، وهو ما نستغربه لأن الناس عادة تبتكر الأساطير من ذاتها و من قصص عادية فكيف يكون بين الناس من يكلم الحيوان و الطير و يسخر الجن و الريح كسليمان بحسب وصف القرآن له ثم لا تذكر التوراة من ذلك أي شيء؟ ، كان من الأجدر أن تضخم التوراة هذه المعجزات لا أن تخفيها تماما ؟ نلاحظ أن حياة سليمان في القرآن كلها خوارق و معجزات بينما هو ملك عادي مقاتل في التوراة مع علو مقامه بين اليهود ، هذا أمر يدعو للتساؤل الكبير .
4 _ وجود أحكام شرعية بدائية تتناسب مع أحكام العصر القديم من قطع الأعضاء و الجلد و الرجم و الرق و الذكورية الواضحة في النظرة للمجتمع ، حيث تحتل المرأة المرتبة الثانية بعد الرجل من حيث الأحكام الأساسية و لها النظرة الدونية و استحباب جلوسها في بيتها و حجابها دوما ، و هذه أمور تتنافى مع المشاعر الإنسانية و الرقي البشري ، بل فيه من العيوب الإنسانية الشيء الكبير و الذي تجاوزته و رفضته الدراسات الإنسانية الحديثة .
5 _ التصوير البسيط و البدائي لكثير من الظواهر الكونية كخلق الجنين و الإنسان و ذكر السموات السبع و الأرضين السبع ، و الذين لم يجد لهما العلم أي تفسير منطقي سوى موافقة ذلك للأساطير القديمة في عدد السموات كما هي في التوراة و الإنجيل .و القرآن يؤكد بشكل بديهي أن السموات سبع و الأرضين سبع ولا نرى من ذلك شيئا بعد أن اكتشف الإنسان السماء من فوقه و الأرض من تحته .
6 _ اقتباس الإسلام أحكامه وطقوسه التعبدية من التراث العربي في كثير من نواحيه كالحج و العمرة و غير ذلك ، و كلها كانت من عادات العرب قبل الإسلام ، فأقرها كما هي و جعلها من صلب الدين .
7 _ التناقض الواقع في بعض آيات القرآن من حيث الدعوة للحوار في الآيات المكية وقت الضعف ، ثم الدعوة للقتال في الآيات المدنية وقت القوة أي مع تطور الدولة الإسلامية الأولى وهذا أدى لخلاف كبير بين المسلمين أنفسهم فظهر فيهم الأصوليون المتقيدون بآيات القتال بحجة أنها نسخت ما قبلها ، و المعتدلون المستندون على آيات الحوار لأنها مازالت قرآنا يتلى ، و تحسينا لصورة الإسلام .
8 _ قضية الرق و إقراره في الإسلام و تمسك المسلمين به على مر القرون ، وما فيه من ظلم و تعسف إنساني مرير بحق الملايين الذين استعبدوا من البشر، و كان من الأولى بالنظام الإلهي أن يمنع الرق منعا باتا تقديرا لكرامة الإنسان ، لا أن يأتي هذا المنع من أفكار المفكرين الإنسانيين في أوربا الذين اجتهدوا و أقنعوا رجال دولهم من سياسيين و اقتصاديين على ضرورة منع الرق في العالم و تم إجبار المسلمين على هذا في العهد العثماني بمعاهدات ملزمة ، و لا ندري لماذا لم يستبق النبي و الأنبياء من قبله هذا الأمر ليعلنوا تحريم الرق و لو عارضهم المخالفون ؟
9 _ عدم وجود أنبياء و كتب سماوية في غير رقعة الشرق الأوسط ، مما يوحي باقتباس البعض عن الآخر ، و المتأخر عن المتقدم و عدم بلوغ هذه الفكرة المناطق البعيدة عن الشرق الأوسط مثل الصين و اليابان و روسيا و أوربا و سائر شرق آسيا و ووسطها و سائر أفريقيا و الأمريكتين و أستراليا كل هذه المناطق لم تسمع بنبي يوحى إليه على مر التاريخ .
10 _ الاقتباس الواضح في النبوءات من التوراة كفكرة عودة شخص منتظر و ظهور نبي و عن الإنجيل كفكرة عودة المسيح و الإعلان عن اقتراب يوم القيامة و علاماتها و نهاية العالم .
11 _ الركون الشديد للآخرة و الإعراض عن الدنيا في تعاليم الإسلام و محاربة النبي للبنيان كما صح عنه من الحديث النبوي ، مما أدى لتخلف الأمة بشكل كبير و ابتعادها عن الخط الحضاري الطبيعي للسيرورة التاريخية مما أدى بنا إلى التأخر الحضاري و الفكري الرهيب الذي نعيشه الآن بين الأمم ، و ما ظاهرة ابن سينا و الرازي و الزهراوي إلا ظواهر فردية طارئة في التاريخ الاسلامي ، و بعضهم أو معظمهم غير مسلم و غير عربي ، و الآخر كان لديه بذور إلحادية و اتهموا بالكفر و الزندقة .
12 _ تشديد النبي دوما على أن قرنه خير القرون و أن أصحابه هم خير الناس ، مما جعل الأمة ترجع دائما و تتطلع لذلك العصر ، و تنحصر فيه وتقتبس منه بشكل حرفي ، و هذا واضح جدا في المجتمع و العقل الإسلامي و هو السبب الرئيسي الكبير للتراجع الفكري و الجمود بينما باقي العالم في تقدم مستمر .
13 _ و جود طرح خرافي غيبي لبعض القصص القرآني بحجة الإعجاز النبوي كقصص سليمان و رجل موسى و دابة الأرض و المسيح المنتظر و يأجوج و مأجوج و الأعور الدجال ، و التعظيم من شأن الأحلام كرؤيا النبي فتح مكة و رؤيا الملك الفرعوني و قصته مع يوسف و صاحبي السجن ، و رؤيا إبراهيم يذبح ابنه مما جعل الناس تعظم شأن الأحلام ، و كان لهذا تداعيات خطيرة في بناء التفكير العقائدي لكثير من المسلمين ، بينما نظر الغرب نظرة علمية عقلانية تحليلية لهذه الظاهرة ففهمها على حقيقتها.
14 _ الإنكار الشديد في القرآن لظاهرة المثلية الجنسية و طرح حلول لهذه المشكلة لا تتناسب معها مطلقا مما أدى لدمار أسر كثيرة ، و تحطيم معنويات كافة المثليين في المجتمع الإسلامي ، و نفور كثير منهم من الدين بشكل عام ، و الصراع العنيف بين واقعهم و رغباتهم و بين أوامر الدين التي تتناقض معها ، مع أن القرآن يؤكد دائما أن التشريع لا يسبب الإرهاق للنفوس البشرية ، و هؤلاء المثليين يعيشون بأقصى أنواع الإرهاق النفسي فيما لو أرادوا أن يكونوا مؤمنين صالحين .
15 – اتخاذ التقويم القمري بدل الشمسي مع التقويم الشمسي أدق من القمري و أكمل كما هو معروف في علم الفلك مع ملاحظة أن العرب في الجزيرة العربية و الصينين يعتمدون هذا التقويم بخلاف باقي أنحاء العالم بحسب علمي.

ليست هناك تعليقات: